الدوحة، قطر، 20 مارس 2025: أكد سعادة الدكتور عبد العزيز بن ناصر آل خليفة، الأمين العام للمجلس الوطني للتخطيط أنّ الاقتصاد القطري يواصل تحقيق معدلات نمو لافتة. وقد استند سعادته إلى بيانات الناتج المحلي الإجمالي للعام الماضي 2024، حيث سجل الاقتصاد القطري نمواً حقيقياً بنسبة 2.4% مقارنةً بعام 2023، ليبلغ 713 مليار ريال قطري بالأسعار الثابتة في عام 2024 بعد أن كان 697 مليار ريال قطري في العام السابق، مما يشير إلى صحة المسار التنموي الذي تسلكه الدولة نحو تحقيق النمو المستدام والتنويع الاقتصادي بالتواؤم مع استراتيجية التنمية الوطنية الثالثة.
هذا وأظهرت بيانات مركز الإحصاء الوطني بالمجلس الوطني للتخطيط الصادرة اليوم، نمواً حقيقياً بنسبة 6.1% على أساس سنوي بالأسعار الثابتة سجلها الناتج المحلي الإجمالي في الربع الرابع من عام 2024 مقارنة مع الفترة ذاتها من العام السابق، وبلغت التقديرات 181 مليار ريال قطري بعد أن كانت 170.1 مليار ريال قطري في الربع ذاته من عام 2023، ما يعكس نمواً متسارعاً وتنوعاً متزايداً في الاقتصاد القطري الذي يواصل توسيع نطاقه بعيداً عن الاعتماد التقليدي على الاقتصاد الهيدروكربوني، فقد أبرزت البيانات المسار الإيجابي الذي تسير فيه الأنشطة غير الهيدروكربونية، حيث تنمو مجتمعة بنحو 3.4% سنوياً، في حين شهدت الأنشطة الهيدروكربونية نشاطاً ثابتاً.
وعلى الرغم من الدور الكبير التي تلعبه الأنشطة الهيدروكربونية في الناتج المحلي الإجمالي، فإن نمو الأنشطة غير الهيدروكربونية ما يزال مستمراً، حيث شكّلت مساهمتها نحو 64% من حجم الناتج المحلي الإجمالي لعام 2024 بعد أن كانت نحو 63% في العام السابق مما يؤكد متانة الاقتصاد القطري وقدرته على الصمود في وجه التقلبات الاقتصادية، وتراجع أسعار النفط والغاز عالمياً وتراجع الطلب عليها.
ومقارنة بالربع الرابع من العام السابق، نمت الأنشطة الهيدروكربونية بنسبة 6.2% والأنشطة غير الهيدروكربونية بنسبة 6.1%، وبلغت مساهمتها في الناتج المحلي الإجمالي للربع الرابع من عام 2024 نحو 116.9 مليار ريال من أصل 181 مليار ريال قطري.
وتساهم الأنشطة غير الهيدروكربونية بشكل متزايد في قيادة عجلة النمو، في ظل رؤية قطر الوطنية 2030 ومبادرات استراتيجية التنمية الوطنية الثالثة، التي وضعت خارطة طريق واضحة نحو تنويع الاقتصاد بالاشتراك مع القطاع الخاص وإعادة استثمار عائدات النفط والغاز في بناء اقتصاد مستدام.
وفيما يلي نستعرض أبرز الأنشطة غير الهيدروكربونية التي حققت نمواً في الربع الرابع:
- أنشطة الإقامة والمطاعم: سجلت أعلى نسبة نمو، بلغت 14.7%، مرتفعة من 1.7 مليار ريال قطري إلى 2 مليار ريال قطري.
- الأنشطة المالية: نمت بنسبة 11.1%، مرتفعة من 13.3 مليار ريال قطري إلى 14.8 مليار ريال قطري.
- أنشطة تجارة الجملة والتجزئة: نمت بنسبة 9.0%، مرتفعة من 13.5 مليار ريال قطري إلى 14.7 مليار ريال قطري.
- الأنشطة العقارية: نمت بنسبة 6.3%، مرتفعة من 12.7 مليار ريال قطري إلى 13.5 مليار ريال قطري.
كما شهدت أنشطة الإنشاءات نمواً بنسبة 9.6% بعد فترة من التراجع في عام 2023 عقب انتهاء طفرة البناء، لكنها عادت مع بدء مشاريع جديدة، مما يظهر التزاماً قوياً من القطاعين الحكومي والخاص بالاستثمار في السوق المحلي ودفع عجلة النمو الاقتصادي.
وصرح سعادة الدكتور عبد العزيز بن ناصر آل خليفة، الأمين العام للمجلس الوطني للتخطيط:
"تعكس هذه المؤشرات التقدم الثابت الذي يحرزه الاقتصاد القطري، لا سيما في الأنشطة غير الهيدروكربونية، والتي تُظهر فرصاً إضافية للنمو والاستثمار. بفضل التوجه الاستراتيجي نحو التنوع الاقتصادي وإعادة استثمار عائدات النفط والغاز، تواصل دولة قطر بناء اقتصاد قوي ومستدام، متوافق مع رؤية قطر الوطنية 2030".
يُعد الأداء الاقتصادي اللافت في الربع الرابع من 2024 خطوة مهمة نحو تحقيق أهداف التنمية المستدامة. ومع استمرار الجهود في التنويع الاقتصادي وتطوير القطاعات التنافسية، تواصل قطر ترسيخ مكانتها الاقتصادية في المنطقة والعالم.
نبذة عن المجلس الوطني للتخطيط
تشكّل المجلس الوطني للتخطيط بقرار أميري رقم 13 لعام 2024 أصدره حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، حفظه الله. ويرأس المجلس الوطني للتخطيط معالي رئيس مجلس الوزراء، وبعضوية عدد من الوزراء.
يعمل المجلس الوطني للتخطيط على صياغة استراتيجيات التنمية الوطنية في قطر، وبرامجها وتوصياتها، والإشراف على تنفيذها، وضمان تحقيق أهداف رؤية قطر الوطنية 2030. كما يقدم الدعم والمساندة لمختلف الوزارات والهيئات الحكومية في عمليات صنع القرار ووضع السياسات، مما يمكّن قطر من تحقيق أهدافها التنموية ورؤيتها الوطنية مع الحفاظ على هويتها الثقافية.
يرصد المجلس الوطني للتخطيط الاتجاهات المستقبلية للقطاعات المختلفة، ويعمل على تهيئتها للمستقبل. كما يقود وضع الخطط والمشروعات الاستباقية وإدارة المخاطر، ومتابعة تصنيف وترتيب دولة قطر في المؤشرات الدولية؛ وذلك بهدف تعزيز مكانة دولة قطر العالمية وإبقائها في مصاف الدول المتقدمة.
لمزيد من المعلومات، يرجى زيارة الموقع الرسمي للمجلس الوطني للتخطيط www.npc.qa.