الدوحة، قطر، 18 مارس 2025: تحت رعاية وحضور معالي الشيخ محمد بن عبد الرحمن بن جاسم آل ثاني رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية ورئيس المجلس الوطني للتخطيط، عُقد "ملتقى التنمية الوطنية" الذي نظّمه المجلس الوطني للتخطيط في مركز الدوحة للمعارض والمؤتمرات، ويهدف إلى تسليط الضوء على ركائز التنمية ضمن رؤية قطر الوطنية 2030 ويخلق الأرضية المناسبة لفتح آفاق الحوار والنقاش بين كافة مكونات تنفيذ استراتيجية التنمية الوطنية الثالثة.
وحضر الملتقى عدد من أصحاب السعادة الوزراء والرؤساء التنفيذيين ورجال الأعمال وممثلي الشركات المحلية والعالمية التي تمتلك مكاتب تمثيلية في قطر، حيث تمت مناقشة ركيزة التنمية الاقتصادية بإسهاب وتم استعراض سبل التعاون بين القطاعين العام والخاص ومحركات التنمية الوطنية لتمكين القطاع الخاص من المشاركة بشكل فعال في لعب دور رئيسي لتحقيق التنمية المستدامة.
وركز الملتقى على تعزيز دور القطاع الخاص في تنفيذ استراتيجية التنمية الوطنية الثالثة وخلق نموذج عملي للنمو المستدام لتحقيق التحول إلى اقتصاد تنافسي ومنتج ومستدام.
وشهد الملتقى جلسة حوارية مع معالي رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية ورئيس المجلس الوطني للتخطيط، تطرق خلالها إلى ركائز التنمية البشرية والاجتماعية والبيئية والاقتصادية وما تم تحقيقه من مكتسبات، ووضح معاليه التحديات والفرص، وأكد معاليه على أهميّة إشراك القطاع الخاص في تعزيز المرونة الاقتصادية واقتناص الفرص الاقتصادية الناشئة، وأهمية المرحلة الثالثة من استراتيجية التنمية الوطنية. وأوضح معاليه الالتزام في ترسيخ مكانة قطر كلاعب رئيسي على الساحة العالمية، بقيادة قطاع خاص مزدهر وتنافسي وديناميكي. كما تحدث معاليه عن النتائج الوطنية السبع المنبثقة عن استراتيجية التنمية الوطنية الثالثة وعن التقدم الملحوظ على العديد من هذه المؤشرات على المستوى المحلي والدولي.
وفي ختام حديثه حض معاليه الأجيال القادمة حيث أكد عن ثقته التامة في الشباب القطري فهم "مستقبل قطر" وتمكينهم هو أولوية قصوى متطرقاً إلى الشراكة التي بنيت مع القطاع الخاص في مجال قانون توطين الوظائف وتقديم المحفزات لجذب وتطوير المواهب القطرية.
تلت حوار معاليه، جلسة مناقشة حول الركيزة الاقتصادية في رؤية قطر الوطنية 2030، شارك فيها كل من أصحاب السعادة محافظ مصرف قطر المركزي، وزير المالية، ووزير الدولة لشؤون الطاقة، ووزير البلدية، ووزير التجارة والصناعة، حيث تم تقديم نظرة عامة على الإنجازات والتحديات والأولويات الرئيسية، ومن ثمّ جرى حوار تفاعلي خُصص لمناقشة مواضيع عدة، بما في ذلك بناء بيئة متميزة للأعمال تسمح للقطاع الخاص بلعب دور قيادي في دفع النمو الاقتصادي، وتحفيز وجذب المزيد من الاستثمارات ، بالإضافة إلى تمكين أنشطة القطاع الخاص لدعم الابتكار.
وقد صرّح سعادة الدكتور عبد العزيز بن ناصر بن مبارك آل خليفة الأمين العام للمجلس الوطني للتخطيط بعد انتهاء الملتقى "يخلق ملتقى التنمية الوطنية الأرضية المناسبة للحوار البناء وخلق سبل تواصل وتوفير تغذية راجعة نستطيع البناء عليها لتحسين العمل. لا شك بأن رؤية قطر الوطنية 2030 واستراتيجية التنمية الوطنية الثالثة 2024-2030 وما يتبعها من تنفيذ للرؤية على أرض الواقع والاستراتيجيات وتحويلها إلى منجزات هي عملية تعتمد بشكل كبير على تعزيز التواصل بين كافة أعضاء المنظومة، وما شهدناه اليوم يمثل نقطة انطلاق مميزة لسلسلة من اللقاءات التي ستركز على ركائز التنمية الوطنية، فنحن مؤمنون بأن التنفيذ للاستراتيجيات والخطط يتطلب تعاون الجميع والبناء على الإنجازات التي تم تحقيقها ومتطلبات المرحلة القادمة التي نعول فيها على القطاع الخاص ودوره الرئيسي لتحقيق التنمية الاقتصادية المستدامة".
ويعكس ملتقى التنمية الوطنية اليوم التزام دولة قطر الثابت بتحقيق رؤية قطر الوطنية 2030 وتعزيز مكانتها العالمية من خلال التعاون الفعال بين القطاعين العام والخاص، فقد أتاح فرصة هامة لاستعراض الإنجازات وتحديد الأولويات المستقبلية التي ستسهم في تحقيق التنمية المستدامة والشاملة. كما أن ما تم من نقاشات وتبادل أفكار من قبل المشاركين في الملتقى يعد خطوة أساسية نحو تحفيز المزيد من التعاون والشراكة، بما يضمن تحقيق أهداف التنمية المنشودة ويعزز من قدرة دولة قطر على مواكبة التحديات العالمية. وفي هذا السياق، يظل تعزيز دور القطاع الخاص أحد المحاور الأساسية لدفع عجلة النمو الاقتصادي وتحقيق التنافسية المستدامة.